السيد جعفر مرتضى العاملي
262
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقيل أيضاً : إن الأوس قد شاركوا في عملية القتل هذه . وقيل : إن نباتة النضيرية ، وأرفة بنت عارضة كانتا من جملة القتلى . وأسلم بعضهم ، مثل رفاعة بن سموأل ، فلم يقتل . وقد اختلفت كلمات المؤرخين في عدد من قتل منهم ، فبلغت ثلاثة عشرة قولاً ، تتراوح ما بين الثلاث مائة رجل ، والألف . ويظهر من النصوص : أن بني قريظة لم يقتلوا كلهم ، بل قتل منهم خصوص من حزَّب على النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين . أما من استشهد من المسلمين ، فلعله لا يزيد على رجلين أو ثلاثة . ثم جمعت أمتعتهم ، وأخرج الخمس منها ، ثم قسمت للفارس سهمان ، وللراجل سهم واحد ، وكانت خيل المسلمين ستة وثلاثين فرساً ، أو ثمانية وثلاثين . أما السبي فبيع في من يزيد ، ثم قسم ثمنه في المسلمين المشاركين في هذه الغزوة . وبعث « صلى الله عليه وآله » ببعض السبي إلى نجد ، أو الشام فبيع هناك ، واشتُري بثمنه سلاح وخيل ، وقسم « صلى الله عليه وآله » ذلك بين المسلمين . وبعد أن انتهى أمر بني قريظة ، انفجر جرح سعد بن معاذ ، ودام نزفه حتى مات « رحمه الله » شهيداً ، فكرمه الرسول « صلى الله عليه وآله » مزيد تكريم ، وحزن عليه ، وبكاه أبو بكر وعمر ، ورثاه حسان بن ثابت .